أخبار أفلام 

 حين ميسرة

2008-02-05 - صرخة سينمائية ضد العشوائية و الفساد
حالة غريبة من السخط و الاستياء تعيشها شريحة كبيرة من المجتمع المصري بعد عرض فيلم حين ميسرة رغم تحقيقه ايرادات عالية في هذا الموسم حيث اثارت بعض المشاهد واللقطات داخل احداث الفيلم ضجة كبيرة بين الجمهور و النقاد و رجال الدين و السياسيين بسبب تناولها الجريء لعدد من الموضوعات الاجتماعية.
تدور احداث فيلم حين ميسرة خلال الفترة من احتلال العراق للكويت سنة 1990 كنوع من العشوائية التي نحياها كعرب و حتى سقوط بغداد في يد الاحتلال الامريكي سنة 2003 كنتيجة طبيعية لتلك العشوائية و تبرز احداث الفيلم من خلال مجموعة من القصص الواقعية التي تعيش داخل مجتمعنا و الذي يجمعهم جميعا العشوائية و بخاصة بطلا الفيلم عادل حشيشة و ناهد التي يلتقي بها و ينقذها من محاولة اغتصاب و يحبها و تحمل منه الا انه يتنكر لها لعدم قدرته على الانفاق على الطفل فتضطر ناهد الى ترك الطفل في احدى وسائل المواصلات ليتحول الى طفل شارع و تخرج هي لترعى نفسها و تعمل راقصة.
و يعتبر المشهد الاكثر استفزازا في الفيلم هو الذي تؤديه الفنانة غادة عبد الرازق التي تقدم شخصية نعيمة وهو دور صغير لا يتعدى خمسة مشاهد فقط تجسد خلاله دور امرأة شاذة تحاول الايقاع بناهد التي تقوم بدورها سمية الخشاب وهذه الاخيرة المقبلة من منطقة عشوائية فقيرة لكنها تتمتع بإنوثة صارخة تجعلها فريسة للرجال الذين يجبرونها على امتهان الرقص بعد تعرضها للاغتصاب و تضمنت المشاهد بعض المناظر الخادشة للحياء لغادة عبد الرازق حيث تقوم بتقبيل سمية بينما الاخيرة تعلق عليها قائلة:هو انتوا لم تجدوا غير جسدي تطمعوا فيه رجالة و نسوان فيما ترد عليها غادة عبد الرازق بحدة :هو انت عندك غيره يا روح امك؟
الى مشهد اغتصاب سمية الخشاب على يد ثلاثة من الشباب ويرى البعض ان الفنانة سمية الخشاب تصر على المضي قدما في تنفيذ خطتها التي تعتمد على قاعدة مزيد من العري مزيد من الشهرة معتبرين ان هذا هو السبب الارجح لتقديمها الدور بهذا الشكل ضمن أحداث الفيلم لتكون هي النجمة داخل الاحداث وهو ما اصابها بخيبة امل عقب خروج الجمهور من قاعات العرض و هو مستنكر لجرأة دورها وفي نفس الوقت مبهور بالشخصية التي قدمتها كل من الفنانة هالة فاخر و هي شخصية ام رضا و كذلك دور الفتاة التي جسدت شخصية بنت الشارع التي تتزوج من ايمن ابن ناهد في الفيلم وعلى نفس الخلفية انتقد عدد من المشايخ و رجال الدين الصورة التي اظهر بها الفيلم عددا من الشباب و الفتيات في الفيلم و الذين ظهروا جميعا بمظهر الشباب المنحرف او السيدات السحاقيات و قال الدكتور علاء الدين يوسف الاستاذ بجامعة الازهر:ان الشر و القبح موجودان في المجتمع و على الطرف الاخر هناك ايضا الخير و الجمال اللذان يظهران بشكل جلي في الشعب المصري و انه لا يصح لكي انوه عن خطأ قائم او مشكلة موجودة داخل المجتمع ان اخالف مبادئ دينية و اخلاقية متعارف عليها.
وفي نفس التوقيت اتهم اثنان من اعضاء مجلس الشعب المصري هما النائب علي عطوة العضو بالحزب الوطني و النائب محسن راضي عضو جماعة الاخوان المسلمين المخرج خالد يوسف بمحاولة الاساءة الى سمعة مصر من خلال هذا الفيلم الذي يبرز قضية الشذوذ الجنسي و السحاقيات على اساس انها ظاهرة موجودة و منتشرة داخل المجتمع المصري على الرغم من انها حالات فردية وموجودة في جميع دول العالم و بكثرة ومع ذلك لم يناقشها احد بهذه الطريقة المستفزة وهدد النائبان بتقديم استجوابات للمسؤولين عن الفيلم تحت قبة البرلمان المصري و التي من الممكن ان تؤدي لسحب الفيلم من دور العرض.
وجاء الرد على كل هذا من المخرج خالد يوسف حاسما و قاطعا حيث قال:انا اولا لا اقبل ان يزايد احد على وطنيتي و ديني و حبي لمصر و ثانيا الفيلم يرصد جزءا من الواقع الذي نعيشه ونراه امام اعيننا كل يوم من اطفال الشوارع الذين نراهم من خلف زجاج سياراتنا وهم يتسللون في الشوارع الذين يبحثون عن لقمة عيش نظيفة و بالنسبة الى استياء السادة نواب المجلس فأنا اقول:ان السيد النائب المحترم كان عليه اولا مشاهدة الفيلم قبل اطلاق الاعيرة النارية عليه لأن بين اهالي دائرته اناسا لا يجدون ما يأكلونه يوميا لدرجة انهم يذهبون لجمع بواقيي الطعام و فضلاته من مقالب القمامة و بدلا من مهاجمة الفيلم الذي لم يشاهدوه عليهم اولا البحث عن حلول لمشكلات المجتمع ككل و سكان العشوائيات الذين وصل عددهم الى 15 مليون مواطن يشكلون قنبلة موقوتة في وجوهنا جميعا ولا بد من البحث عن حل لها.

افلام العري تغزو السينما المصريةالتالي السابق موسم عيال ابو سالم

 

الممثلين
الافلام
 اخر الاخبار
توب تن
خلفيات
شاشات توقف
 

الرئيسية | بحث | | اخر الاخبار

جميع الحقوق محفوظة لـ موقع طرب © 2007