2008-02-06 - سينما العري ملف مليء بالخطوط الحمراء و السير فيه كالمشي فوق ألغام تنفجر بين لحظة و اخرى فبعض المخرجين طرحوا مشكلات الرجل و المرأة بأنماط مختلفة بدون خجل او كسوف فبعضها كان فاضحا و بعضها الاخر تستر خلف الحياء و عدم التلصص.بعض الفنانات قدمن مشاهد العري بصوره مختلفة من دون خجل او حياء لأنهن يرين ان الاغراء فن الابداع لكن بعض الفنانات رفضن تلك الالام بشدة.
في القرن الماضي قدمت السينما المصرية أفلام المشاهد الساخنة الصريحة لكبار نجوم الفن في مصر:امرأة من نار و العوامة 70 و حمام الملاطيلي و امرأة على الطريق و المذنبون و رحلة شهر عسل.و في بداية التسعينات جاء جيل من الشباب يحمل معه عبارة السينما النظيفة الخالية من المشاهد الجنسية و القبلات ولاقت السينما احترام الاسرة العربية فلا احد يخاف على اسرته من الذهاب الى السينما لكن سرعان ما عاد الجمل بما حمل مرة ثانية و عادت السينما كالسابق لتعرض افلاما اكثر جرأة من افلام القرن الماضي من خلال مشاهد العري و القبلات.
بداية تاهوب السينما
في الخمسينات كان العري هو ما اعتمدت عليه السينما حيث كان المجتمع المصري يمر بمرحلة خطيرة من التحرر و الانفتاح ولا مانع في ذلك الوقت من طرح مشاهد العري الا ان المخرجين كانوا يعتمدون على الاغراء عن طريق ابراز مفاتن المرأة ففي فيلم شباب امرأة لتحية كاريوكا التي قدمت دور شفاعات استطاعت ان تجسد دور الاغراء و ان تنصب شباكها على شاب قروي رغم تقدمها في السن دون ان تكشف عن جزء من جسدها كما قدمت الفنانة هدى سلطان الاغراء من خلال فيلمها امرأة على الطريق لعز الدين ذو الفقار عام 1958 في دور لواحظ تلك المرأة التي ابرزت مفاتنها عن طريق التعبير دون عري يذكر ووصلت بالمشهد الى ذروة الاغراء امام رشدي اباظة.كذلك هند ررستم و شادية و فاتن حمامة قدمن الاغراء عن طريق الايحاء لا عن طريق المشاهد الساخنة.
و جاءت فترة النكسة 1967 حيث بدأت السينما تنتج افلاما تظهر فيها مفاتن المرأة و تم استخدام الجنس كدليل على الفساد الموجود في المجتمع كما شهدت السينما المصرية عام 1973 اقوى فيلم تناول الجنس في تاريخها وهو حمام الملاطيلي التي دارت احداثه في حمام شعبي و احتوى الفيلم على مشاهد عري زادت على الحد مما جعل بطلته شمس البارودي تحاول اكثر من مرة بعد اعتزالها الفن سحب الفيلم الذي يتم عرضه حتى اليوم و يلقى اهتماما من الشباب.
ايناس الدغيدي و افلام العري
المخرجة ايناس الدغيدي من اكثر المخرجات اللاتي ناقشن الجنس في المرحلة الحديثة من خلال افلامها التي تعالج مشكلات المجتمع المصري ديسكو ديسكو و عفوا ايها القانون و لحم رخيص.فإيناس الدغيدي تجيد طرح الموضوعات حول علاقة المرأة بالآخر و قد استمرت الدغيدي في عرض تلك النوعية من الافلام التي لم يتقبلها المجتمع المصري المحافظ الا ان الشيء اللافت للنظر ان تلك الافلام تلاقي رواجا عند الجمهور الذي يبحث عن كل ما هو ممنوع مع انها لم تمس جوهر معاناة المرأة المصرية
وفي مرحلة الثمانينات ظهرت افلام تحمل مشاهد عري متنوعة مثل العذراء و الشعر الابيض و ارجوك اعطني هذا الدواء لنبيلة عبيد و الباطنية لنادية الجندي تلك الافلام جعلت الاسرة المصرية المحافظة تتخذ قرارها بعدم الذهاب لدور العرض السينمائي و ان تقاطع السينما نهائيا حفاظا على اخلاق ابنائها و في التسعينات اشتهرت افلام الشباب بخلوها نهائيا من الجنس الا ان المخرجة ايناس الدغيدي خالفت القاعدة و كان لها رأي اخر من خلال طرحها فيلم مذكرات مراهقة الذي جسدت فيه هند صبري التونسية الاغراء بقوة من خلال ملابسها العارية امام احمد عز.
و جاء فيلم مواطن و مخبر و حرامي للنجم الشاب خالد ابو النجا امام هند صبري التي قدمت اكثر من مقطع ساخن و شهد الفيلم ألفاظا خادشة للحياء.
اما فيلم اسرار البنات فهو تجربة سينمائية رصدت كيفية العلاقة بين المراهقين من خلال مناقشته علاقة غير شرعية لفتاة في سن المراهقة مايا شيحة و شاب مراهق شريف رمزي و قد اسفرت العلاقة عن طفل.حيث صور الفيلم احد المشاهد لشريف رمزي و مايا شيحة لأكثر من ثلاث مرات.ناقش الفيلم طرق العلاقة غير المكتملة وان كان لم يخدش الحياء لأن فكرة الفيلم ان يتحرر من تقدم مشاهد اكثر جرأة و قد اعتزلت بطلة الفيلم نهائيا بعد عرضه و ارتدت الحجاب.
اما فيلم عمارة يعقوبيان فوضع هو الاخر لافتة على العرض السينمائي للكبار فقط لأن الفيلم كان يحتوي على مشاهد ساخنة كتيرة جسدتها هند صبري أمام عادل إمام و ايضا مشهدها مع احدى بائعي القماش.
غادة و سمية حين ميسرة
فيلم حين ميسرة ذلك الفيلم الذي يناقش موضوعات ساخنة متعددة كان اخطرها انه تطرق بكل جرأة الى قضية المثلية عند النساء حيث ادت غادة عبد الرازق دورا قصيرا لها لم يتعدى خمسة مشاهد فقط تجسد من خلاله امرأة مثلية تحاول الايقاع بصديقتها في الفيلم سمية الخشاب البطلة التي تقيم في منطقة عشوائية فقيرة لكنها تتمتع بانوثة تجعلها مطمعا للرجال اللذين يجبرونها على امتهان الرقص بعد تعرضهم.بعد تعرضها للاغتصاب سمية الخشاب التي جسدت دور ناهد في الفيلم تهرب من تحرش زوج امها لتقع ضحية جريمة اغتصاب بشعة و تتحول في النهاية الى راقصة بينما يعيش طفلها في مقالب زبالة.
هذا الفيلم الذي اثار غضب كثير من الكتاب و المثقفين في مصر لما يحمله من افكار و الجرأة التي تناول بها المخرج خالد يوسف القضية المتعلقة بالمثلية جعل احد اعضاء البرلمان المصري يطالب بوقف عرض الفيلم و سحبه من الاسواق.