2007-12-23 - اعتاد الجمهور العربي و المسلم خصوصا ان يشاهد تشويهات الغرب الدائمة لصورته فبدءا من الافلام القديمة التي تتحدث عن سندباد و الف ليلة وليلة حيث يظهر الجو المتهتك للمجتمع الاسلامي وصولا الى مرحلة عصرنا الحالي حيث جهدت هوليوود لكي تعزز هذه الصورة خصوصا مع افلام مثل اكاذيب حقيقية و جعل الصخور رومانسية.في الفيلم الاول مثلا يظهر العربي و المسلم المتعطش للقتل و الدماء وفي الثاني تصور مدينه مثل بغداد مدينة بيوت طينية و حجرية مع ان بغداد واحدة من أول المدن في العالم التي ارتفعت فيها الابنية و شهقت وزاد الامر سوءا بعد احداث 11 سبتمبر فتغيرت صورة المسلم النمطية و تحولت الى صورة الارهابي بشكل كلي.
لكن يظهر ان التغيير قد بدأ يحدث فالمسلسل الكندي مسجد في البراري يخلق صورا حقيقية للمسلمين في الغرب انه مسلسل كوميدي خفيف يظهر انه قد يكون هناك خلاف لكننا نشترك نهاية في كل شيء و المسلسل الذي تقدمه شبكة سي بي سي التلفزيونة يحكي عن تجمع لمسلمين يعيشون في براري منطقة تدعى ميرسي وبطبيعة الاحوال فإن المنطقة تعج بغير المسلمين ممن قد يضايقهم وجود المسلمين في تلك الاماكن ومن هنا تكمن اهمية المسلسل اذ يقدم صورة للتعامل الذي يجري بين القادمين الجدد المسلمين و سكان المنطقة القدامى المسيحيون و كذلك يقدم صور للعلاقات الطبيعية بين الناس و حتى المسلمين فمثلا الخلاف الكبير الذي حدث بين الاب و ابنه عندما قرر الابن هجر مهنته ليتحول الى شيخ مسجد صغير في المنطقة.تكتب و تخرج المسلسل مخرجة كندية ذات اصول باكستانية هي زرقا نواز التي تقول ان ما دفعها للقيام بذلك هو الصورة النمطية للمسلمين التي تقدم في افلام هوليوود و كما يحاول المسلسل ابعاد الصورة النمطية الارهابية للمسلمين حديثا فإنه يظهر الكثير من الصفات الحقيقية للمجتمعات التي قدم منها هؤلاء المسلمون.
و يشارك في العمل عدد من النجوم ابرزهم شيلا مكارثي التي تؤدي دور سارة كارلو روتا,ياسر زايب,شيخ عمار,سيتارا هيويت و ريات ديبرا مكجراث في دور الحاكمة بوبفيتش مانجو سوود بابر و المسلسل لا يزال في حلقاته الاولى و بالنظر الى كثير من الامور يمكن القول ان المسلسل قد ينجح لكن تجد الاشارة الى ان المسلسل سيتعرض لكثير من الدعاوى القضائية خصوصا ان الكثير من الجماعات الكندية و الامريكية تعارض تقديمه. |