2008-02-07 - الموت الصامت تربة سينمائية تثير الرعب و الخوف
ماري شو لم يكن لديها اطفال فقط عرائس واذا رأيتها لا تصرخ و الا ستقطع لسانك في الحال.قصيدة كان يرددها الاطفال في الاربعينات في بلدة رافينزفير.عن نفس المؤلف و المخرج لفيلم منشار الرعب saw ياتي الموت الصامت ليقدم تجربة مخيفة من نوع جديد.
المخرج جيمز زان و المؤلف لاي وانيل يلتقيان من جديد لتقديم هذا الفيلم لإثارة الرعب داخل قلوب محبي هذه النوعية من الافلام في الموت الصامت.
لكل بلدة قصة اشباح خاصة بها تتوارثها الاجيال لكن في بعض البلدات هذه القصة ليست مجرد قصة من نسج الخيال لإرهاب الاطفال بل هي قصة حقيقية.
ففي بلدة رافينزفير تدور احداث القصة حول ماري شو التي كانت تقدم عروض العرائس المتكلمة في الاربعينات و اصيبت بالجنون و اشارت اصابع الاتهام الى ماري بعد مقتل صبي كان قد لقبها بالمحتالة مما اثار غضب اهالي البلدة و أدى الى مقتلها و قطع لسانها و دفنها مع مجموعة العرائس الخاصة بها و التي كانت تعتبرها اطفالها و بهذا اعتقد اهالي البلدة انهم اسكتوها للأبد.
و منذ ذلك الحين و بلدة رافينزفير تشهد حالات قتل غامضة ففي سكون الليل و اينما لمحت احدى عرائس ماري شو يتم العثور في ذلك المكان على عائلات بأكملها مقتولة بشكل شنيع و ألسنتهم مقطوعة.
ينتقل العروسان الجديدان جيمي رايان كوانتين و ليزا اشين لورا ريجان بعيدا عن بلدتهما الملعونة لبدء حياة جديدة لكن بعد مقتل زوجته بشكل متوحش داخل شقتهما يعود جيمي الى بلدته لدفنها و بنية كشف غموض مقتل زوجته,يبدأ جيمي في فتح صفحات الماضي الدرامي لمعرفة من قتل زوجته و لماذا قتلت و ذلك بمساعدة والده المريض ادوارد بوب جانتون وزوجة والده الجديدة الصغيرة في السن ايلا أمبر فاليتا بينما يطارده طوال الوقت المحقق جيم ليبتون دوني واهلبيرج الذي لا يصدق أيا مما يدعيه جيمي.
عن الانتاج
اثناء عملية مونتاج فيلمهما الكبير منشار الرعب عرض كل من جيمز وان و لاي وانيل فكرة فيلم رعب جديد على المنتج جريج هوفمان و الذي تدور احداثه حول شبح امرأة كانت تقدم عروضا للعرائس المتكلمة من الاشخاص الذين يمتلكون القدرة على التحدث من بطونهم التي تقوم بقطع السنة الناس و سرقة اصواتهم الى الابد ومن شدة اعجاب هومان بالفكرة اصبح في غاية الحماس لتقديم هذه القصة في فيلم سينمائي.
فبعد تجربتهم الناجحة في فيلم saw كان و وانيل يأملان في تقديم فيلم رعب من النوع التقليدي.
يقول وان:أردت انا و وانيل تقديم قصة اشباح على الطراز القديم حيث تشمل على فكرة التكلم من البطن اعتاد الجمهور على افلام الرعب المعاصرة ونحن اردنا ان نقدم لهم شيئا غير متوقع.
كان رد فعل المنتجين تماما كما تمنى كل من وان و ونيل و يعلق المخرج قائلا:شعرنا بان فكرة التكلم من البطن لم تستخدم بشكل كبير من قبل لأن الناس ليسوا على دراية كافية بها ولم يتعرض الكثير من افلام الرعب الى هذا الموضوع باستثناء بعض افلام الاربعينات و شعرنا بانها ستكون طريقة جديدة لخلق المزيد من الشد العصبي و الرعب و يضيف وان :
هناك شيء مروع في العرائس التي يستخدمها المتكلمون من البطن فمقدم العروض الماهر يستطيع ان يجعل العرائس تبدو وكأنها حقا حية حتى انك تشعر و كأنها ما زالت على قيد الحياة و هذا شيء مخيف للغاية
و يقول المنتج اورين كوليس :
العديد من افلام الرعب الحديثة تعتمد على استخدام المؤثرات لكن جيمز لم يرد تقديم فيلم مودي باستخدام هذه المؤثرات فقط بل ان يكون الفيلم ككل مخيفا.يؤمن الثنائي وان بان ما قد يخيفهما هو بالطبع سيخيف الاخرين يعلق وان قائلا : انا و وانيل نحاول ان نخيف انفسنا اولا من اكثر الاشياء التي تصيبني بالذعر الاستيقاظ من النوم في منتصف الليل و النظر حول الغرفة و العثور على شخص ما في احد الاركان يراقبني اثناء النوم فأشياء صغيرة كهذه تفزعني و لهذا كثيرا ما استعين بها في افلامي
في مرحلة تجمع الافكار و كتابة القصة.
يعتمد التعاون بين وان و وانيل على القدرات الشخصية لكل منهما
يقول وان:انا و وانيل نتشارك معا في خلق الفكرة ومن ثم القصة ثم اترك المجال له ليكتب السيناريو فكل ما يتم كتابته على الورق هو من تنفيذ وانيل و تبقى لي نظرتي الخاصة من الناحية الاخراجية.
اما في مرحلة اختيار فريق التمثيل فيقول وان :
كنت ابحث عن ممثلين قادرين على أداء ادوارهم بشكل ممتاز ففي فيلم كهذا يلعب اتقان الممثلين لأدوارهم دورا كبيرا في اقناع المشاهد و لهذا كان من الضروري العثور على افضل فريق تمثيل,فالعثور على فريق تمثيل ممتاز ليس بالأمر السهل و يستغرق الكثير من الوقت و لهذا بدا كل من وان و فريق الانتاج في اختبار عدد كبير من الممثلين الشبان من التلفزيون و السينما و لكن لم يؤثر فيهم اي منهم و حتى تم اختبار الممثل رايان موانتين وبعد اختباره في احد المشاهد نظر المنتج هوفمان و المنتج بيرج الى بعضهما البعض و قالا : هذا هو الشخص الذي نبحث عنه
يضيف وان قائلا : استطاع رايان من خلال أداءه المميز لهذا الدور تجسيد شخصية شاب على اعتاب النضوج لكنه حساس وما زال تحت سيطرة والده الشديد بطبعه وهذا بالضبط ما كان يتطلبه الدور
ثم يعلق رايان على دوره قائلا : لم اعتد أداء الادوار المحورية فشخصية جيمي هي الشخصية الاساسية التي يتفاعل و يتعاطف معها المشاهد.
إعجابه الشديد بالأسلوب الذي أخرج وان به فيلم saw كان حافزا لقبول أداء هذا الدور يضيف رايان : كنت من اشد المعجبين بفيلم saw و كنت اعلم لن هذا العمل سيكون على نفس المستوى.اما عن أداء دور زوجة إدوارد الرابعة وقع الاختيار على الممثلة امبرا فاليتا على الرغم من اعترافها بعدم الانجذاب لأفلام الرعب لكنها انجذبت كثيرا الى الجانب الجنوني في شخصية ايلا تعلق امبرا على دورها قائلة : تطور شخصية ايلا في احداث الفيلم من الزوجة المتفائلة الى زوجة الاب الحقودة تجعل الشخصية اكثر اثارة و تكسبها تعاطف المشاهد فهي ارادت ان تكون جزءا من عائلة ولكن عندما سلب منها هذا الحلم قررت الانتقام هي حقا مثيرة للشقة.
اما الممثل دوني واهلبيرج فقد وقع الاختيار عليه لأداء دور المحقق جيم ليبتون الذي سرعان ما يشك في ان جيمي متورط في مقتل زوجته ولكنه تدريجيا يقتنع بأنه بريء كان واهلبيرج قد ابهر المنتج اورين كوليس باداءه المتميز في فيلم saw II و يعلق كوليس قائلا : كنا جميعا معجبين بأداء دوني فأداءه في فيلم saw II كان مدهشا و لهذا اردنا الاستعانة به في فيلم الموت الصامت.